السيد علي الطباطبائي
293
رياض المسائل
من سبق مع دعوى ابن زهرة عليه أيضاً الإجماع ( 1 ) ، وعن ابن حمزة أنّه قال : فإن رضّ أحد خمسة أعضاء المنكب والعضد والمرفق والرسغ والكفّ وانجبر على عثم ففيه ثلث دية اليد ، وقيل : مائة وثلاثون ديناراً وثلث ( 2 ) . ( و ) قالا : ( في فكّه ) من العضو ( بحيث يتعطّل ثلثا ديته ) أي دية ذلك العضو ( فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكّه ) ( 3 ) وبه قال من مرّ أيضاً عدا ابن زهرة ، فلم يذكر هذه المسألة ، ولم ينقل الخلاف هنا عن أحد ، وظاهر المتأخّرين الموافقة لهم في جميع الأحكام المتقدّمة ، وبه صرّح الماتن في النكت فيما حكي عنه ، لكن في مسألتي الكسر والرضّ ، فقال مشيراً إليهما : ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخّرون ، ولم يشيروا إلى المستند ( 4 ) . وبشهرتها على الإطلاق صرّح شيخنا في الروضة ، فقال بعد الحكم بجميع ما مرّ : هذا هو المشهور ، والأكثر لم يتوقّفوا في حكمه إلاّ المحقّق في النافع فنسبه إلى الشيخين ، والمستند كتاب ظريف ، مع اختلاف يسير ، فلعلّه نسبه إليهما لذلك ( 5 ) . وقريباً منه ذكر في المسالك ، لكن جعل المستند كتاب ظريف من دون ذكر ما فيه من الاختلاف ، وجعل وجه النسبة إلى الشيخين ضعف المستند دونه ( 6 ) . ولذا اعترضه المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، فقال : وقد عرفت عدم الضعف فإنّ ما في كتابه منقول من غيره بطريق حسن بل صحيح ولكن ما رأيته ، وكأنّه يفهم من رواية كتاب ظريف من مثل : في العضد إذا كسر وجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون
--> ( 1 ) الغنية : 419 . ( 2 ) الوسيلة : 453 . ( 3 ) المقنعة : 767 ، النهاية 3 : 455 - 456 . ( 4 ) المقنعة : 767 ، النهاية 3 : 455 - 456 . ( 5 ) الروضة 10 : 250 . ( 6 ) المسالك 15 : 441 .